مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
563
معجم فقه الجواهر
فعلها ، نعم يحتمل ذلك في موثّق سماعة ، قال : " وغسل المباهلة واجبٌ " فيستفاد منه استحباب الغسل لفعل المباهلة ، كما عن جماعة النصّ عليه . ويستفاد من خبر العنبري أنّ يوم المباهلة الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، وهو المشهور ، كما في الذكرى والروض وفوائد الشرائع والذخيرة والكشف وغيرها حكايتها عليه ، وعن إقبال ابن طاوس نسبته إلى أصحّ الروايات بعد أن حكى قولًا بالسابع والعشرين ، وآخر بالواحد والعشرين ، ولم ينقل عنه ذكر الخمس والعشرين قولًا لأحد ، لكن ذهب إليه المصنّف في المعتبر ، ولعلّ الأوّل أقوى . 5 / 38 - 40 ط - غسل يوم دحو الأرض : الغسل لدحو الأرض - وهو يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة - قد ذكر - على ما قيل - في الذكرى والبيان والدروس وجامع البهائي واثني عشريّته ، لكن نسبه في الأوّل إلى الأصحاب ، كما أنّه عن الفوائد المليّة والحديقة إلى المشهور ، وربما يكتفى بذلك في مثله لولا ما في المصابيح من أنّ كتب الفقه والأعمال خالية منه بالمرّة ، أمّا نحن فقد تتبّعنا ما عندنا من مصنّفات الأصحاب ، فلم نجد له أثراً ، فالشهرة مقطوع بعدمها ، نعم قد يقال باستحباب الغسل فيه من حيث شرفه وفضله بناءً على اعتبار مثل ذلك فيه . 5 / 40 - 41 ي - غسل يوم النيروز : استحباب غسل يوم النيروز هو المشهور بين المتأخّرين ، بل لم أعثر على مخالف فيه . وقد وقع الاختلاف في تعيينه على أقوال : فقيل : إنّه اليوم العاشر من أيّار كما عن بعض المحاسبين وعلماء الهيئة ، وقيل : إنّه تاسع شباط كما عن صاحب كتاب الأنوار ، وقيل : إنّه يوم نزول الشمس في أوّل الجدي ، وعن المهذّب : أنّه المشهور بين فقهاء العجم بخلاف أوّل الحمل ، فهم لا يعرفونه ، بل ينكرون على من اعتقده ، وقيل : إنّه السابع عشر من كانون الأوّل بعد نزول الشمس في الجدي بيومين ، وقيل : هو أوّل يوم من فروردين ماه ، وهو أوّل شهور الفرس . قلت : والمشهور المعروف في زماننا هذا إنّما هو يوم انتقال الشمس إلى الحمل ، بل لا يعرف غيره ، كما عن المجلسيين النصّ عليه في الحديقة وزاد المعاد ، والشهيد الثاني في روضته والفوائد المليّة ، وعلى شهرته في زمانه ، والشيخ أبي العبّاس بن فهد : أنّه الأعرف بين الناس والأظهر في الاستعمال . 5 / 41 - 43 ك - الغسل يوم التاسع من ربيع الأوّل : الغسل للتاسع من ربيع الأوّل قد حكي أنّه من فعل أحمد بن إسحاق القمّي معلّلًا له بأنّه يوم عيد ، لكن قال في المصابيح : إنّ المشهور بين علمائنا وعلماء الجمهور أنّ ذلك واقع في السادس والعشرين من ذي الحجّة ، وقيل : في السابع والعشرين منه ، قلت : لكن المعروف الآن بين الشيعة إنّما هو يوم تاسع ربيع ، ولعلّنا نقول باستحباب الغسل فيه بناءً على استحبابه لمثل هذه الأزمنة . 5 / 43 - 44 ل - الغسل لكلّ زمان شريف : يحكى عن أبي عليّ استحباب الغسل لكلّ زمان شريف ، ولم نعرف